-->
مساحة إعلانية

حكاية عشق / عامر محمد أبو طاعة

 حكاية عشق



**أَيَا مَنْ فِي شَغَافِ القَلْبِ صَارَتْ
حَكَايَا العِشْقِ تَنْبِضُ فِي هَوَاكِ**
أَطَالَتْ بَيْنَنَا دَرْبًا ظُرُوفٌ
كَأَنَّ الأَرْضَ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاكِ
وَصَارَ البُعْدُ سِجْنًا مِنْ لَيَالٍ
تُطِيلُ عَلَى جَوَانِحِنَا عَنَاكِ
وَأَمُدُّ إِلَى السَّمَاءِ يَدِي لَعَلِّي
أَرَى فِي الأُفْقِ بَارِقَةً سَنَاكِ
وَأَزْرَعُ فِي الدُّجَى شَوْقًا نُجُومًا
لَعَلَّ النَّجْمَ يَحْمِلُ لِي ضُحَاكِ
إِذَا هَبَّ المَسَاءُ عَلَى فُؤَادِي
أَرَى طَيْفًا يَمُرُّ عَلَى شِفَاكِ
وَأَسْمَعُ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ هَمْسًا
كَأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُ لِي نَدَاكِ
وَأُخْفِي فِي حَقَائِبِ صَمْتِيَ الحُبَّ
وَأَرْحَلُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رُؤَاكِ
وَكَمْ حَاوَلْتُ نِسْيَانًا وَلَكِنْ
وَجَدْتُ القَلْبَ يَأْبَى أَنْ يَنْسَاكِ
فَلَا الأَيَّامُ تُطْفِئُ فِيَّ جَمْرًا
وَلَا دَرْبُ المَسَافَاتِ يَثْنِينِي عَنْ هَوَاكِ
أَنَا العَاشِقُ وَرَغْمَ اللَّيْلِ عُمْرِي
أُرَتِّبُهُ لِيَجْمَعَنِي لِقَاكِ
وَإِنْ وَقَفَ الزَّمَانُ بِوَجْهِ وَصْلِي
سَأَشُقُّ مِنَ الصُّخُورِ إِلَى مَدَاكِ
وَإِنْ جَعَلَتْ ظُرُوفُ البُعْدِ سَيْفًا
جَعَلْتُ مِنَ الضُّلُوعِ فِدًى حِمَاكِ
لِأَنَّ الحُبَّ حِينَ يَحُلُّ قَلْبًا
يُحِيلُ المُسْتَحِيلَ إِلَى فِدَاكِ
سَأَبْقَى مَا بَقِيَ فِي القَلْبِ نَبْضٌ
وَأَعْبُرُ كُلَّ هَذَا كَيْ أَرَاكِ
*******************
بقلم الشاعر
عامر محمد أبو طاعة

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *