-->
مساحة إعلانية

على حرفِ العين / د. سداد البغدادي

 على حرفِ العين



عَشِقتُ الحياةَ وإنْ أوجَعَتْ مُهجِي
وعُدتُ أزرعُ في صحراءِها أمَلِي
عَلى دروبِ الأسى أمضي ولا وَهَنٌ
فالعزمُ زادي، ونورُ اللهِ في أملِي
عَرفتُ أنَّ الليالي لا تُديمُ أسًى
وأنَّ بعدَ عَناءِ الدهرِ مُبتَهَلِي
عَجِبتُ من قلبِ إنسانٍ يُخادعُهُ
ويزرعُ الوهمَ في أعماقِ مُشتعِلِ
عَيونُنا إنْ بكتْ لا تستريحُ سوى
إذا رأتْ في ظلامِ الليلِ مُرتحَلِي
عَلى المحبةِ أبني اليومَ أغنيةً
وأستعيدُ بها ما ضاعَ من أمَلِي
عَسى الزمانُ الذي أضنانا يُنصفُنا
فكمْ تأخّرَ فجرٌ ثمَّ قد وصَلِ
عَفوتُ عمّن أساءَ القلبَ مقتدرًا
فالعفوُ أرفعُ من حقدٍ ومن جدَلِ
عَزيزُ نفسي، وإنْ جارَ الزمانُ بها
لا أنحني للذي يأتي من العِلَلِ
عَلى جبينِ القصيدِ اليومَ أكتبُها
(ع) ينًا من الشعرِ لا تُخفى على أحدِ
عَهدِي بأنْ يبقى الحرفُ نافذتي
وأنْ أظلَّ وفيًّا للهوى والأدبِ
عَلى يدي يتيمُ الحرفِ قد وُلدتْ
قصيدةٌ من صميمِ الروحِ والسببِ
عَرفتُ أنَّ القصيدَ ليس قافيةً
بل نبضةٌ من دمِ الإنسانِ في الكُتُبِ
عَسى قصيدي إذا ما مرَّ في أذنٍ
أن يستقرَّ بقلبٍ صادقِ الطلبِ
عَينُ القصيدةِ حرفُ العينِ أكتبهُ
وفيه أُودعُ قلبي كلَّ ما أحبُ
د. سداد البغدادي

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *