-->
مساحة إعلانية

كم كنتَ قاسيًا على قلبي… ولا زلت/ د. سُداد البغدادي

كم كنتَ قاسيًا على قلبي… ولا زلت



 قصيدتي الاولى من كتابي الجديد («ندوبٌ تشبهك») مؤلفة من 10 قصائد

حزينة وسيتم نشرها حين الاكتمال منها وارتأيت ان انشر لكم القصيدة الاولى في الكتاب واتمنى ان تنال رضاكم
كم كنتَ قاسيًا على قلبي… ولا زلت،
كأنك خُلقتَ لتجيدَ فنَّ الغياب،
وتترك في صدري كلَّ هذا الخراب الذي لا يراه أحد،
تمضي مطمئنًا بينما كنتُ أنا أتعثر بك في كل ليلة،
وأجمع بقاياي بصمتٍ يشبه الموت البطيء.
كنتُ أظنُّ أن الحبَّ وطن،
حتى جعلتني أشعر أنني منفيٌّ داخل روحك،
أطرق أبواب اهتمامك فلا تفتح،
وألوّح لك بقلبي كغريقٍ يستنجد،
فتشيح عن وجعي وكأنني لم أكن يومًا الشيءَ الأجمل في حياتك.
كم مرةٍ بكيتُ دون أن أخبرك؟
وكم مرةٍ ابتسمتُ أمامك بينما كانت روحي تنزف؟
كنتُ أخاف أن أبدو ضعيفًا،
لكن الحقيقة أنني كنتُ أذوب منك… بكامل انكساري،
وأنتَ لا ترى سوى صمتي الطويل.
كنتَ تمرُّ على تعبي كعابرِ طريق،
لا يسأل لماذا ذبلت عيناي،
ولا لماذا أصبحتُ أتحدث ببرودٍ يشبه الشتاء،
مع أنك السبب الوحيد لكل هذا الجليد
الذي تراكم في داخلي حتى اختنقتُ من نفسي.
أتعلم؟
أصعب ما في الأمر ليس رحيلك،
بل أنني ما زلتُ أحبك رغم كل ما فعلته بي،
وما زلتُ أبحث عنك في الزحام،
وأشتاق لصوتك كأنك لم تكسرني ألف مرة.
كم كنتَ قاسيًا على قلبي… ولا زلت،
حتى بعد أن ابتعدتَ،
ما زالت كلماتك الحادة تسكن رأسي،
وما زالت لياليَّ تحفظ تفاصيل وجعي معك،
وما زلتُ كلما حاولتُ نسيانك
أعود إليك كطفلٍ أضاع طريقه في العتمة.
أنا الذي كنتُ أراك العالم كله،
كيف تحوّلتُ في عينيك إلى شيءٍ يمكن الاستغناء عنه؟
كيف استطعتَ أن تنام هادئًا
بينما كنتُ أنا أحارب وحدي
كل هذا الحنين الذي ينهش قلبي كل ليلة؟
لقد تعبتُ منك… ومني،
من انتظاري الطويل لاهتمامٍ لا يأتي،
ومن محاولاتي المستمرة لترميم قلبي
كلما حطمته ببرودك من جديد،
لكنني رغم كل ذلك…
ما زلتُ حين يُذكر اسمك
أشعر أن شيئًا داخلي يبكي بصمت.
فيا أكثر الناس وجعًا في روحي،
ويا أقرب الخيبات إلى قلبي،
أحببتك بطريقةٍ كان يجب أن تُنقذني،
لكنها قتلتني ببطء…
وما زلتَ حتى الآن
تجهل حجم الدمار الذي تركته خلفك.
بقلمي: الكاتب والشاعر- د. سُداد البغدادي
من كتاب (ندوبٌ تشبهك)


شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *