"عندما تغرق الأحلام" /قصة قصيرة سناء العاجز
يسير المركب الصغير في ظلام الليل الدامس، تتقاذفه الأمواج العالية.…يميل بنا يكتم الشباب أنفاسهم
حتي لا يشعر بهم أحد من الأطفال والنساء وهي تحتضن أطفالها داخل بطانيه متهالكه البرد قارس والسماء ملبده بالغيوم ويدعون الله ان لا تمطر عليهم في عرض البحر
أسمع علي ، كنت قريب منه، يحدث نفسه ، نحن سنتموت من البرد قبل أن نصل ايطاليا هذه !!
أمسكت بيد صديقي "علي" ومسكت بطرف البطانية باليد الأخرى… لأغطي وجهه… أسنانه ترتعد من البرد، ومن الخوف
همست له ياليتني ماسافرت… جازفت بحياتي، أبى وأمي ليس لهم غيري فى هذه الحياة
هل سنموت غرقا يا "علي" هل أبي غضبان لأنى سافرت بدون علمه… لن اسامح نفسي أبدا …، لكن كان كل همي أسدد القرض الملعون الذي أخذه والدي لقد دخل علي بيتنا بالخراب.…بعد بتر ساق أبي وانقطاعه عن العمل… "علي" لماذا لاترد عليا …يا "علي" رد عليا، إنت جسمك متلج كده ليه... يا "علي".. ياعلي.…صرخت صرخة علت تلاطم الأمواج الغاضبة
كنت لا أشعر بنفسي ولا اسمع إلا صدي صرخاتي ، قفز ريس المركب بسرعة وهو يدوس علي الرقاب .،وقال أسكت، أخرص خالص … ثم حمل "علي" والقاه فى البحر
صرخت وضعوا ايديهم علي فمي ، إمتلأ الخوف بداخلي أكثر وأنا أقاومهم
لكن هم عصبه لا تهمهم الأرواح لا يهمهم الا المال فقط حتي لو متنا جميعا
تعالت الأمواج وتمايل المركب يمينا ويسارا بشده تتقاذفة الأمواج كانه لعبة دب الرعب بين الجميع
أحاول رفع صوتي .…أسناني تتكتك من البرد…قلت إتشاهدووا… إتشاهدوووا
(أشهد ... أننن... لاااا... إله ... إللا... الله ).
فجأة إنقلب القارب بمن فيه… تعالت الصرخات ثواني
حتي بدأء الصمت المميت . تركت نفسي الموج ِ. نظرت الي السماء ودعوت الله ان ينجيني من أجل والداي حتي
اترك تعليقا:

.jpg)