قلمي : سليمان شاحوذ علي
(بحر البسيط)
كَمْ نَازَعَ الشَّوْقُ نَفْسًا شَفَّهَا الوَجَلُ ...
وَاسْتَمْطَرَتْ دَمْعَهَا الأَبْيَاتُ وَالجُمَلُ
يَا صَاحِبَ الحَرْفِ إِنَّ الدَّارَ مَا بَرِحَتْ ...
تَحْيَا بِقَلْبِكَ، مَا أَوْهَى لَهَا الأَجَلُ
إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ وَاسْتَعْصَتْ مَذَاهِبُهُ ...
فَالنُّورُ فِي صَدْرِ حُرٍّ لَيْسَ يَنْتَقِلُ
عَاثَتْ أَكُفُّ النَّوَى فِي جَمْعِنَا زَمَنًا ...
لَكِنَّ صِدْقَ الوُدَادِ اليَوْمَ مُكْتَمِلُ
مَا غَابَ مَنْ سَكَنَ الأَعْمَاقَ مَنْزِلُهُ ...
وَإِنْ تَنَاءَتْ بِهِ عَنْ أَعْيُنٍ سُبْلُ
هُمُ السُّيُوفُ وَهُمْ زَادُ الطَّرِيقِ إِذَا ...
ضَاقَ المَسِيرُ وَخَانَ الصَّحْبُ وَاعْتَزَلُوا
يَا لَائِمِي فِي وِفَاءٍ شُيِّدَتْ صُوَرُهُ ...
هَذِي النُّدُوبُ عَلَى الأَضْلَاعِ تَنْدَمِلُ
لَا نَرْتَضِي العَيْشَ لِلأَطْلَالِ نَادِبَةً ...
وَنَارُ عَزْمِنَا فِي الصَّدْرِ تَشْتَعِلُ
فَالشَّمْسُ تَرْحَلُ، لَكِنْ كُلَّمَا أَفَلَتْ ...
أَبْقَتْ شُعَاعًا بِأُفْقِ المَجْدِ يَتَّصِلُ
سَنَحْمِلُ الجُرْحَ لَا شَكْوَى تُشَوِّهُهُ ...
وَنَبْنِي الوَصْلَ مَا دَامَ الرَّجَا يَصِلُ
فَإِنْ بَكَيْنَا عَلَى مَاضٍ وَعِزَّتِهِ ...
فَلِلْغَدِ المُرْتَجَى سَعْيٌ وَمُتَّكَلُ
تَبْقَى الدِّيَارُ بِمَنْ صَانُوا عُهُودَهُمُ ...
وَالحُرُّ يَثْبُتُ مَهْمَا جَارَتِ الدُّوَلُ..
اترك تعليقا:
