-->
مساحة إعلانية

أمراة من ضوء وحنين / بقلمي: د. سُداد البغدادي

 أمراة من ضوء وحنين


في عينيها حكايةٌ لم تكتمل،
كأنها تقف على حافة ذكرى،
تتأمل ما مضى دون أن تستدعيه،
وما سيأتي دون أن تخشاه.

في ذلك السكون المرسوم على ملامحها
شيءٌ من الوقار،
وشيءٌ من الحنين،
وشيءٌ من التعب الذي تعلّم كيف يختبئ خلف الابتسامات الهادئة.

تنظر بعيدًا...
لا إلى مكانٍ بعينه،
بل إلى عالمٍ تسكنه الأسئلة المؤجلة،
حيث تتزاحم الأمنيات في القلب
وتلتزم الصمت على الشفاه.

كأن الليل أهدى سواده لوشاحها،
وأهدى القمر شيئًا من ضوئه لعينيها،
فاجتمع الحزن والنور
في ملامح امرأةٍ تعرف أن الحياة
ليست دائمًا كما نريد،
لكنها تمضي فيها بكبرياءٍ جميل.

تستند برأسها إلى يدها،
كمن يُصغي إلى نبض داخله،
ويعدّ ما تبقى من الأحلام،
ثم يخبئها في صندوق الصبر،
وينتظر صباحًا أكثر رحمةً من الأمس.

بقلمي: د. سُداد البغدادي

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *