حين احزن
عندما يعتريني الحزنُ ارجعُ لمرسمي القديمِ اضيء قنديلا قديماً خارتْ قواهُ
أجِدُ لوحتي المكلومةَ تنظرُ اليا حزينةً
سنواتٌ طويلةٌ ومريرةٌ احاولُ ان انهي تلك الوحةُ
لكن مع تقدمِ السنين تصيرُ مشوهةً ملامُحها مخنوقةٌ دموعُها هتونٌ دون توقفٍ
ترتفُ يدي عن التكملةِ افتح مذياعاً عتيقاً يبث اغانٍ
حزينةٍ وحالمةٍ
انظفُ المرسمَ افتحُ نوافذَه لدخول بعضِ الهواءِ
تتبخر الأفكارُ من راسي واظل ارسم والوّن والوحةُ تنظرُ جزلاً تريدُ الانعتاق
ربعُ قرنٍ وانا ارسمُها من بدايةِ طفولتي ارسمُ وانا الان على أعتاب مرحلةٍ أخرى عليا ان أكملها او امزّقها ام اهجُرَ مرسمي واتركَ حياتي تتلوّن دونَ الوحةِ
لكن لم استطع... مرسمي بات هو المرسى والعيد وجميل الحياة
لم يتبقَ لي شىءٌ سواه لاني اغرقت نفسي فيه بت بلا أصحابٍ ولا احبابٍ والماضي ولا حاضر
فقط حفناتٌ من اورقٍ مكتوبةٍ بقلمٍ اسودَ ودفاترَ مهترأةً طمسَ الزمنُ ملامَحها
اذن لن أغلقَ مرسمي ساتنفسُ ساستظلُ به
هو م تبقى لي من متاعٍ الحياة وانا احبّه او يخيّل لي انه ليس لي خيارٌ سوي الاستمرار في الرسمِ
تسقطُُ أوراقٌَ.. تورقُ اوراق
زهيدة أبشر سعيد مهدي
السودان الخرطوم
اترك تعليقا:
