-->
مساحة إعلانية

نظرةٌ خلفَ الزجاج / د.سُداد البغدادي

 نظرةٌ خلفَ الزجاج



تَهَادَى الجَمَالُ بِوَجْهِكِ المُتَوَهِّجِ
فَأَوْرَقَ فِي عَيْنَيَّ حُلْمٌ مُبْهِجُ
وَنَظَّارَةٌ لَامَسْتِ بِهَا حَدَّ المُنَى
كَأَنَّ الزُّجَاجَ عَلَى المُحَيَّا يَنْسُجُ
وَعَيْنَاكِ نَحْوَ الأَرْضِ تَهْمِسُ نَظْرَةً
وَفِي الصَّمْتِ بَحْرٌ بِالخَفَايَا يُمَوِّجُ
وَحَاجِبُكِ المَرْسُومُ قَوْسُ فَتَانَةٍ
إِذَا مَا انْثَنَى فَالقَلْبُ مِنْهُ يَحْرِجُ
وَشَعْرٌ كَلَيْلٍ حَوْلَ وَجْهٍ مُنَوَّرٍ
يُرَتِّلُ لِلأَضْوَاءِ لَحْنًا يَعْبَقُ
وَثَغْرٌ تَوَارَى بِالسُّكُونِ وَإِنَّمَا
يُحَدِّثُ مَنْ يُصْغِي بِمَا لَا يُتَرْجَمُ
تَجَلَّى الوَقَارُ عَلَى المَلَامِحِ هَادِئًا
وَفِي الهَدْءِ سِرٌّ لِلجَمَالِ يُتَوَّجُ
فَيَا صُورَةً خَلَّدْتِ حُسْنًا مُهَذَّبًا
سَيَبْقَى بِقَلْبِ الشَّاعِرِ اليَوْمَ يَلْهَجُ.
د. سُداد البغدادي

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *