-->
مساحة إعلانية

نَافِذَةٌ عَلَى الخُلُودِ: قِطَارُ السَّادسةِ وَكَفَّةُ الطَّوْدِ / الكاتبة والاديبة فاطمة سليمان محمد

 نَافِذَةٌ عَلَى الخُلُودِ: قِطَارُ السَّادسةِ وَكَفَّةُ الطَّوْدِ



​نَاءَتْ بِثِقْلِ مَآسِي كَفَّةُ العُمُرِ ...
وَقَامَ حِبْرِي يَهُزُّ الكَوْنَ بِالخَبَرِ
​مَا انْفَكَّ صَدَّامُ فِي مِيزَانِ لِي شَبَهاً ...
كِلَانَا شَامِخٌ فِي عَصْفَةِ القَدَرِ
​حَتَّى نَعَانِي أَبِي وَالدَّمْعُ يَسْبِقُهُ ...
وَقَالَ قَوْلًا أَلِيمًا حَزَّ فِي الصَّدْرِ
​قَدْ أَجْمَعُوا كَيْدَهُمْ أَنْ يَغْدُرُوا بِابْنَتِي ...
مَا فَعَلُوهُ بِذَاكَ الطَّوْدِ فِي العُصُرِ
​فَقُلْتُ. يَا أَبَتِي لَا تَبْتَئِسْ فَدَمِي ...
كَمِثْلِ دَمِّهِ لَا يَجْثُو لِذِي صِغَرِ
​رَامُوا حِصَارِي وَالأَقْدَارُ شَاهِدَةٌ ...
كَمَا أُحِيطَ بِذَاكَ المَاجِدِ النَّضِرِ
​صَاغُوا الدَّسَائِسَ وَالأَحْقَادُ جَائِرَةٌ ...
لِيَخْنُقُوا النُّورَ فِي عَيْنَيَّ وَالبَصَرِ
​هُوَ اسْتَقَامَ عَلَى المِعْرَاجِ مُحْتَسِباً ...
وَأَنَا نَجَوْتُ بِدِينِي الفَاضِلِ العَطِرِ
​قَرَأْتُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ آيَتَنَا ...
أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ رَبِّ الكَوْنِ ذَا كِبَرِ؟
​فَهِمْتُ عَنْ صَحْبِ خَيْرِ النَّاسِ هِجْرَتَهُمْ ...
وَرُحْتُ أَضْرِبُ فِي الآفَاقِ عَنْ قَدَرِ
​خَرَجْتُ مِنْ بَلَدِي وَالشَّوْقُ يَقْتُلُنِي ...
لَكِنْ لَجَأْتُ لِأَرْضِ اللَّهِ فِي الخَطَرِ
​قَالُوا. هُوَ العِيدُ والأَضْحَى بِمَسْجِدِهِ ...
فَأَقْبَلَ المَوْتُ نَحْوَ الصَّارِمِ الذَّكَرِ
​وَفِي عِيدِ نَحْرٍ بَغَوْا غَدْراً بِمَاجِدَةٍ ...
مَازَالَ جُرْحُ المدَى فِي قَلْبِهَا النَّغِرِ
​لَمْ تَنْسَ يَوْماً وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهَا ...
كَيْدَ النِّفَاقِ وَحُكْمَ الزُّورِ وَالبَطَرِ
​إِنْ حَاصَرُونِي بِرَكْبِ الوَهْمِ وَانْقَطَعَتْ ...
أَوْتَارُ دُنْيَاهُمُ.. فَالنَّصْرُ فِي النَّظَرِ
​سَأَكْتُمُ السِّرَّ فِي أَبْيَاتِ مَلْحَمَةٍ ...
تَبْقَى دُهُوراً وَتُعْمِي أَعْيُنَ البَشَرِ
​كُنْتُ مَعَ اللهِ لَمْ أَحْفَلْ بِكَيْدِهِمُو ...
وَسَوْفَ أَرْجِعُ مِثْلَ الشَّمْسِ فِي الظَّفَرِ
​ خط بمداد الصمت والكبرياء
الكاتبة الأديبة. ​#فاطمة_سليمان_محمد

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا

تابعني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *