تَبدينَ في هذا المساءِ جميلةً
كالبدرِ إِذ يَسرِي على وجهِ الغَمامِ
وإِن كُنتِ الحسنَ الذِي قَد أَلفتهُ
فإِنَ في طَلعتكِ اليومَ انسِجام
يزدادُ في بسمتكِ الخجلُ الذِي
يهدي القلُوبَ... ويستفزُ الغَرام
ويضيءُ وجهُكِ كالنهارِ تأَلقاً
كأَنهُ قمرُ يسكنُ أَعماقَ الظلام
وترقُ خداكِ الذِي قَد لونتهُ
حمرةُ الإِشراقِ فَازدادَ الهيام
ما سِرُ هٰذا الحُسنِ يا بدرَ الدُجَى
إِني أَراكِ في فُؤادي مُقام
أَترينَ أَنَ الحُبَ أَصبحَ مُرتقى
أَم أَنني في وَجدِ عَينيكِ هَام
فَمكِ كَزهرِ الربيعِ فاحَ أَرِيجهُ
حتى غدا بينَ الرياحِ يُقام
قَد ماتَ وصلُ الحُبَ بعدَ شتاتهِ
فَتعالي نقسمُ مِيراثهُ السلام
خُذي الذكرياتِ التي سَكنت دَمي
وأَنا أُرتبُ في فُؤادي الوئام
إِن يَبقَ فِينا مِن حَنينٍ صامتٍ
فالنظرةُ تُغنِينا ويكفينا الكلام
بقلم : هاني الجوراني
اترك تعليقا:
